محمد بن جرير الطبري
52
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
لحق رسول الله بالعرج في نفر من أصحابه ، ولحقه الأقرع بن حابس بالسقيا ، فقال عيينة : يا رسول الله ، والله ما أرى آله الحرب ولا تهيئه الاحرام ، فأين تتوجه يا رسول الله ؟ فقال رسول الله ؟ فقال رسول الله ص : حيث شاء الله ثم دعا رسول الله ص ان تعمى عليهم الاخبار ، فنزل رسول الله ص مر الظهران ، ولقيه العباس بالسقيا ، ولقيه مخرمة بن نوفل بنيق العقاب . فلما نزل مر الظهران خرج أبو سفيان بن حرب ومعه حكيم بن حزام فحدثنا أبو كريب ، قال : أخبرنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : لما نزل رسول الله ص مر الظهران ، قال العباس بن عبد المطلب ، وقد خرج رسول الله ص من المدينة : يا صباح قريش ! والله لئن بغتها رسول الله في بلادها ، فدخل مكة عنوه ، انه لهلاك قريش آخر الدهر ! فجلس على بغله رسول الله ص البيضاء ، وقال : اخرج إلى الأراك لعلى أرى حطابا أو صاحب لبن ، أو داخلا يدخل مكة ، فيخبرهم بمكان رسول الله ، فيأتونه فيستامنونه فخرجت ، فوالله انى لأطوف في الأراك التمس ما خرجت له ، إذ سمعت صوت أبي سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء ، وقد خرجوا يتحسسون الخبر عن رسول الله ص ، فسمعت أبا سفيان وهو يقول : والله ما رايت كاليوم قط نيرانا ! فقال بديل : هذه والله نيران خزاعة ، حمشتها الحرب ! فقال أبو سفيان : خزاعة الام من ذلك وأذل ! فعرفت صوته ، فقلت :